فِيهِ وَجْهَانِ "م ٢٥" فَإِنْ طَالَبَهُ رَجَعَ عَلَى الْمُتْلِفِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَقِيلَ: الضَّمَانُ بَيْنَهُمَا، وَلَا ضَمَانَ مَعَ إذْنِهِ، وَعَيَّنَ ابْنُ عَقِيلٍ الْوَجْهَ الْمَأْذُونَ فِيهِ مَعَ غَرَضٍ صَحِيحٍ، وَقَالَ فِي الْفُنُونِ فِي الْمُجَلَّدِ التَّاسِعِ عَشَرَ مُحْتَجًّا عَلَى أَنَّ حُرْمَةَ١ الْحَيَوَانِ آكَدُ مِنْ الْمَالِ: لَوْ أَذِنَ فِي قَتْلِ عَبْدِهِ فَقَتَلَهُ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَأَثِمَ، وَلَوْ أَذِنَ فِي إتْلَافِ مَالِهِ سَقَطَ الضَّمَانُ وَالْمَأْثَمُ وَلَا كَفَّارَةَ، وَقَالَ بَعْدَ هَذَا بِنَحْوِ نِصْفِ كُرَّاسَةٍ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ: يُمْنَعُ مِنْ تَصْنِيعِ الْحَبِّ وَالْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ السَّبِخَةِ بِمَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ، وَسَبَقَ أَنَّهُ يَحْرُمُ فِي الْأَشْهَرِ دَفْنُ شَيْءٍ مَعَ الْكَفَنِ.
وَإِنْ حَلَّ قَيْدَ عَبْدٍ أَوْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ ثُمَّ ذَهَبَ ضَمِنَهُ٢. وَفِي الْفُنُونِ: إنْ كَانَ الطَّيْرُ متألفا فلا كذكاة متأنس٣ ومتوحش، وإن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-٢٥: قَوْلُهُ: "وَهَلْ لِرَبِّهِ طَلَبُ مُكْرِهِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى، يَعْنِي هَلْ لِمَالِكِهِ مُطَالَبَةُ مُكْرِهِهِ إذا كان المكره بفتح الراء عالما٤ وَقُلْنَا لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ انْتَهَى:
أَحَدُهُمَا: لَهُ مُطَالَبَتُهُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَيُؤَيِّدُهُ كَلَامُ الْقَاضِي الْمُتَقَدِّمُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ قلت: وهو ضعيف جدا.