وَقِيلَ: بَلَى، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: أَوْ فَتَحَ حِرْزًا فَجَاءَ آخَرُ فَسَرَقَ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا يَتَوَجَّه فِيمَنْ حَبَسَهُ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِمِلْكِهِ١ أَنْ يَضْمَنَهُ بِالتَّسَبُّبِ، وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ وَاسِعٍ وَلَيْسَتْ يده عليها فروايتان "م ٢٩" ويضمن بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ وَلَوْ بِنَفْحٍ٢ بِرِجْلٍ، نُصَّ عَلَيْهِ ومن ضربها إذن فرفسته فمات ضمنه،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَضْمَنُ قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَضْمَنُ، فَلَعَلَّ لَهُ قَوْلَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ أَيْضًا: لَا يَضْمَنُ: وَاخْتَارَ في موضع آخر الضمان.
مَسْأَلَةٌ-٢٩: قَوْلُهُ: "وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ وَاسِعٍ وليست يده عليها فروايتان" انتهى، وأطلقهما في٣ الْمُسْتَوْعِبُ وَالْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحُ٥ وَالْفَائِقُ وَالزَّرْكَشِيُّ وَالْقَوَاعِدُ الْأُصُولِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ.
إحْدَاهُمَا: يَضْمَنُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْمُقْنِعِ٥ وَالْعُمْدَةِ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرُهُمْ، وَلِإِطْلَاقِهِمْ الضَّمَانَ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَكَذَا أَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى وَأَبُو الْخَطَّابِ مُطْلَقًا، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ انْتَهَى. وَقَدَّمَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّمَانِينَ وَقَالَ: هَذَا الْمَنْصُوصُ، وَذَكَرَ الْمَنْصُوصَ٦ في ذلك.