. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
انْتَهَى. وَصَرَّحُوا بِالْخَيْرِيَّةِ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ فِيمَا إذَا "١لم يتمزوا في موضع آخر إذَا١" خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ وَقَالَ: هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْخَلْطَ هَلْ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ أَوْ اشْتِرَاكٌ، فَإِنْ قُلْنَا هُوَ اشْتِرَاكٌ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا وَإِلَّا كَانَ رُجُوعًا" انْتَهَى.
قُلْت: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْخَلْطَ اشْتِرَاكٌ، فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِمَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالْمُقْنِعِ٤ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ وَصَّى بِقَفِيزٍ مِنْهَا ثُمَّ خَلَطَ بِخَيْرٍ مِنْهَا فَقَدْ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا، وَزَادَ فِي الْكُبْرَى: قُلْت: إنْ خَلَطَهَا بِأَرْدَأَ مِنْهَا صِفَةً فَقَدْ رَجَعَ، وَإِنْ خَلَطَهَا بِمِثْلِهَا فِي الصِّفَةِ فَلَا انْتَهَى.
"٥وَقَالَ فِي الْبُلْغَةِ: وَلَوْ أَوْصَى لَهُ بِقَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ ثُمَّ خَلَطَهَا بِغَيْرِهَا لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا إلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا فَيَكُونُ رُجُوعًا انْتَهَى٥".
تَنْبِيهٌ: تَلَخَّصَ أَنَّ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ والشرح "٥وابن رزين٥" وابن منجا وَالْحَارِثِيَّ وَغَيْرَهُمْ قَالُوا: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ رُجُوعًا، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ الْبَعْضُ بِالْخَيْرِيَّةِ وَلَا عَدَمِهَا، وَقَيَّدَهُ الْبَعْضُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْإِطْلَاقُ مُوَافِقٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي: الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّقْيِيدِ وَعَدَمِهِ، وقيده صاحب التلخيص٦ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ بِالْخَيْرِيَّةِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قدمه المصنف لكن٧ فِي تَقْدِيمِ الْمُصَنِّفِ الْخَيْرِيَّةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، مَعَ أَنَّ الَّذِينَ أَطْلَقُوا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَاَلَّذِينَ قَيَّدُوا أقل، وهو صاحب التلخيص٦ وتبعه