وَحِفْظُ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٌ، وَقِيلَ: وَبُيُوتٌ، وَالْأَصَحُّ وَتَرْبِيَةُ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا١، وَإِنْ لَمْ يَصِدْ بِهِ أَوْ يَصِيدُ إنْ احْتَاجَهُ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٍ إنْ حَصَلَ فَخِلَافٌ "م ١".
وَفِي الْوَاضِحِ: الْكَلْبُ ليس مما يملكه، وفي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: إنَّمَا يَصِحُّ لِمِلْكِ الْيَدِ الثَّابِتِ لَهُ، كَخَمْرٍ تَخَلَّلَ، وَلَوْ مَاتَ مَنْ فِي يَدِهِ خَمْرٌ وَرِثَ عَنْهُ، فَلِهَذَا يُوَرَّثُ الْكَلْبُ، نَظَّرَا إلَى الْيَدِ حِسًّا، وَتَصِحُّ بِمَجْهُولٍ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ٢ وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُهُ لغة، وقيل: عرفا، واختاره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ-١: قَوْلُهُ: "وَبِمُبَاحٍ نَفْعُهُ كَكَلْبِ صَيْدٍ وَحِفْظِ مَاشِيَةٍ وَزَرْعٌ، وَقِيلَ: وَبُيُوتٌ، وَالْأَصَحُّ وَتَرْبِيَةُ صَغِيرٍ لِأَحَدِهَا، وَإِنْ لَمْ يَصِدْ بِهِ أَوْ يَصِيدُ إنْ احْتَاجَهُ أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ وَزُرُوعٍ إنْ حَصَلَ فَخِلَافٌ" انْتَهَى، وَذَكَرَ الْخِلَافُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ احْتِمَالَيْنِ مُطْلَقَيْنِ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ:
أَحَدُهُمَا: تَجُوزُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، فِي غَيْرِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَجَعَلَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى الْكَلْبَ الْكَبِيرَ الَّذِي لَا يصيد به لهوا٥ كَالْجَرْوِ الصَّغِيرِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَجَزَمَ بِالْكَرَاهَةِ فِي آدَابِ الرِّعَايَتَيْنِ قُلْت: الْجَوَازُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِيدَ وَلَا أَعُدُّهُ لِلصَّيْدِ بَعِيدٌ، وَيَدُلُّ عليه الحديث٦.