وَمَتَى فُرِضَ فَكَالْمُسَمَّى، وَعَنْهُ: يَسْقُطُ وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ، فَإِنْ دَخَلَ فَلَا مُتْعَةَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لِكُلِّ مطلقة.
١ أي: المتعة تجب١، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي مَوْضِعٍ وَقَالَ: كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ٢، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْعَمَلُ عِنْدِي عَلَيْهِ لَوْلَا تَوَاتُرُ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِهِ، وَعَنْهُ: إلا المدخول بها ولها مسمى.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُتْعَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٣ وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٤ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذَا أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ – ٣٥: لَوْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فَاسِدًا، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ تَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ فَقَطْ أَمْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالزَّرْكَشِيُّ:
إحْدَاهُمَا: تَجِبُ الْمُتْعَةُ فَقَطْ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ. اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَصَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَجِبُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشِّيرَازِيُّ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "فَإِنْ دَخَلَ فَلَا مُتْعَةَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ ... وَعَنْهُ إلَّا الْمَدْخُولَ بِهَا وَلَهَا مُسَمًّى". انْتَهَى. تَابَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: وَعَنْهُ: يَجِبُ لِلْكُلِّ إلَّا لمن دخل بها، ٥وسمي مهرها٥ انتهى. قال الشيخ