وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَهُ الْأَيْمَنُ، وَفِي التَّرْغِيبِ: وَكَذَا في غسل يده.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْآدَابِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، عَمَلًا بِالْعَادَةِ وَالْعُرْفِ، لَكِنَّ الْأَدَبَ وَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ، لِمَا فِيهِ مِنْ إسَاءَةِ الْأَدَبِ عَلَى صَاحِبِهِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى طَعَامِهِ بِبَعْضِ التَّصَرُّفِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ صَرِيحٍ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ تَقْدِيمُ بَعْضِ الضَّيْفَانِ مَا لَدَيْهِ وَنَقْلُهُ إلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ، لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لِفَاعِلِ ذَلِكَ أَنْ يُسْقِطَ حَقَّ جَلِيسِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَالْقَرِينَةُ تَقُومُ مَقَامَ الْإِذْنِ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الْفُنُونِ: كُنْت أَقُولُ: لَا يَجُوزُ لِلْقَوْمِ أَنْ يُقَدِّمَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَلَا السِّنَّوْرَ، حَتَّى وَجَدْت فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثَ أَنَسٍ٥ فِي الدُّبَّاءِ، انْتَهَى.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٥ أخرج البخاري "٢٠٩٢" عن أنس بن مالك ﵁: أن خياطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه, قال أنس بن مالك: فذهبت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى ذلك الطعام, فقرب إلى رسول الله خبزا ومرقا, فيه دباء وقديد, فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي القصعة. قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.