وَعَلَيْهِمَا١ يَنْبَنِي لَوْ بَوَّأَهَا مَسْكَنًا لِيَأْتِيَهَا الزَّوْجُ فِيهِ هَلْ يَلْزَمُهُ؟ قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ٢.
وَلَهُ السَّفَرُ بِعَبْدِهِ الْمُزَوَّجِ، وَاسْتِخْدَامُهُ نَهَارًا، وَإِنْ قُلْنَا: النفقة والمهر٣ فِي كَسْبِهِ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ.
وَلَوْ قَالَ السيد: يُمْسِكُهَا، قَالَ زَوَّجْتنِيهَا وَجَبَ تَسَلُّمُهَا لِلزَّوْجِ، وَتَحِلُّ لَهُ، لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا، وَيَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَهْرِهَا، وَيَحْلِفُ لِثَمَنٍ زَائِدٍ، فَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ، وَعِنْدَ الْقَاضِي: لَا مَهْرَ وَلَا ثَمَنَ، وَلَا يَمِينَ عِنْدَهُ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهَا فِي نِكَاحٍ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ مِثْلَهُ إلَّا فِي الْيَمِينِ، وَقَالَ: وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْهَا قَضَى عَلَيْهِ وَثَبَتَ مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ٤ مِنْ بَيْعٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ، وَإِنْ أَوْلَدَهَا فَهُوَ حُرٌّ وَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، وَلَا تُرَدُّ الْأَمَةُ إلَيْهِ، لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ، وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ، وَنَفَقَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ قُلْنَا: لَا تَحِلُّ لَهُ فَهَلْ هِيَ على مالكها السابق أم في كسبها؟
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، ٥وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، نَقَلَهُ الْمَجْدُ٥، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا، وَلَا سيما إذا لم يصحبه، ٥وصححه في٦ تَصْحِيحُ الْمُحَرَّرِ. قَالَ الْمَجْدُ: قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي في التعليق، وهو الصواب٥.