وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً، "١وَإِلَّا وَاحِدَةً١". "٢فثنتان وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ٣ ثَلَاثًا وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ٣" إلَّا وَاحِدَةً لَمْ يُدَيَّنْ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لِأَنَّهُ لا اعتبار في صريح النطق.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي فِي صُورَةِ الْمَسْأَلَةِ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٥، قَالَ ابن منجا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدَّمَهُ أَيْضًا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، لِكَوْنِهِ جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ بَعْدَ الْعَطْفِ بِالْوَاوِ عَائِدًا إلَى الْكُلِّ.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ ١١ لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ٦ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ.
أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ وَصَاحِبُ الْحَاوِي أَوَّلَ الْبَابِ فِي القاعدة التي ذكراها.