وَفِي التَّرْغِيبِ: أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ، لَمْ يَصِحَّ، عَلَى الْأَشْبَهِ، لِأَنَّهُ صَرَّحَ وَأَوْقَعَ، وَيَصِحُّ أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ. وَإِنْ اسْتَثْنَى مَنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا دُيِّنَ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَنِسَائِي الْأَرْبَعِ وَلَمْ يُقْبَلْ فِي الْحُكْمِ، لِأَنَّ السَّبَبَ لَا يجوز إخراجه ويحتمل قبوله، قاله١ الْقَاضِي بِجَوَازِ تَخْصِيصِ الْعَامِّ.
وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْ نِسَاءَك٢ فَقَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ طَلُقَتْ أَيْضًا، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ، وَلَنَا فِيهِ خِلَافٌ فِي الْأُصُولِ، وَإِنْ اسْتَثْنَاهَا قُبِلَ فِي الْحُكْمِ، لِأَنَّ السَّبَبَ يَدُلُّ عَلَى نِيَّتِهِ.
وَيُعْتَبَرُ للاستثناء ونحوه٣ اتصال معتاد، قاله٤ الْقَاضِي: وَغَيْرُهُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَنِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ.
وَقِيلَ: وَبَعْدَهُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٥. وَفِي التَّرْغِيبِ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا م ١٣ وَقَالَ: دَلَّ عَلَيْهِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٣: قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَنَحْوِهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ، قاله٦ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَنِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ به، وقيل: