وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْت وَاحِدَةً فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ وَاثْنَتَيْنِ فَعَبْدَانِ حُرَّانِ وَثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعَةً فَأَرْبَعَةٌ ثُمَّ طَلَّقَهُنَّ مَعًا أَوَّلًا عَتَقَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: عِشْرُونَ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ، وَقِيلَ: عَشْرَةٌ، كَإِنْ بَدَّلَ كُلَّمَا لِعَدَمِ تَكْرَارِهَا، وَأَرْبَعَةٌ هُنَا أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ إنْ طُلِّقْنَ مَعًا، وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ شَيْخِنَا فِي تَدَاخُلِ الصِّفَاتِ.
وَإِنْ قَالَ: إذَا أَتَاك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ كَتَبَ إلَيْهَا إذَا أَتَاك كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَتَاهَا وَقِيلَ أَوْ أَتَى مَوْضِعُ الطَّلَاقِ مِنْهُ وَلَمْ يَنْمَحِ ذِكْرُهُ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ، وَإِنْ أَرَادَ بِالثَّانِي الْأَوَّلَ فَفِي الحكم روايتان م ١٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَوْلُهُ وَفِي إلْغَاءِ الطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ الْوَجْهَانِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمَا وُقُوعَ الطَّلَاقِ وَعَدَمَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ السُّرَيْجِيَّةِ١، وَهُوَ عَدَمُ الْوُقُوعِ، وَقَوْلُهُ: وَيَتَوَجَّهُ الْأَوْجَهُ يَعْنِي الَّتِي تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا فِي صِفَةِ الْوُقُوعِ، وقد علم الصحيح منها. والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ ١٣: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ٢: إذَا أَتَاك طَلَاقِي فأنت طالق ثم كتب إذا أتاك كتابي٣ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَتَاهَا، طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ، وَإِنْ أَرَادَ بِالثَّانِي الْأَوَّلَ فَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ