وإن لزمت دية بينة١ وَحَاكِمًا فَقِيلَ: أَثْلَاثًا، وَقِيلَ: نِصْفَيْنِ م ٥ وَلَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: عَمَدْنَا، وَبَعْضُهُمْ: أَخْطَأْنَا: فَلَا قَوَدَ على المتعمد، عَلَى الْأَصَحِّ، وَعَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ، وَالْمُخْطِئُ مِنْ الْمُخَفَّفَةِ.
وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ: تَعَمَّدْت وَأَخْطَأَ شَرِيكِي فَوَجْهَانِ فِي الْقَوَدِ م ٦ ولو
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٥: قَوْلُهُ: وَإِنْ لَزِمَتْ دِيَةٌ بِبَيِّنَةٍ وَحَاكِمًا فَقِيلَ: أَثْلَاثًا، وَقِيلَ: نِصْفَيْنِ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: تَلْزَمُهُمْ أَثْلَاثًا، عَلَى الْحَاكِمِ الثُّلُثُ، وَعَلَى كُلِّ شَاهِدٍ الثُّلُثُ، "٢قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَاثْنَانِ بِالْإِحْصَانِ، فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعُوا، فَالدِّيَةُ عَلَى عَدَدِهِمْ، عَلَى الصَّحِيحِ٢"، جَزَمَ بِهِ فِي المغني٣ والشرح٤ هنا٥.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَلْزَمُهُمْ نِصْفَيْنِ، عَلَى الْحَاكِمِ النِّصْفُ، وَعَلَى الشَّاهِدَيْنِ النِّصْفُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قَطَعَ بِذَلِكَ فِي بَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
مَسْأَلَةٌ ٦: قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ تَعَمَّدْت وأخطأ شريكي فوجهان في القود، انتهى.