وَفِيهِ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ، وَأُذُنٍ سَمِيعَةٍ بِصَمَّاءَ، وَأَنْفٍ شَامٍّ بِضِدِّهِ، وَتَامٍّ مِنْهُمَا بِمَخْرُومٍ١ م ٣ وَفِي التَّرْغِيبِ: وَلِسَانٍ صَحِيحٍ بِأَخْرَسَ وَجْهَانِ، وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ، وَعَنْهُ: بَلَى، وعنه: بذكر عنين.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجْرِي فِيهِ الْقِصَاصُ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: فَلَا قِصَاصَ فِيهِ، فِي الْأَظْهَرِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
مَسْأَلَةٌ ٣: قَوْلُهُ: وَفِيهِ مِنْ أَنْفٍ وَأُذُنٍ - يَعْنِي صَحِيحَيْنِ بِأَشَلَّيْنِ - وَأُذُنٍ سَمِيعَةٍ بِصَمَّاءَ، وَأَنْفٍ شَامٍّ بِضِدِّهِ، وَتَامٍّ بِمَخْرُومٍ وَجْهَانِ، انْتَهَى. ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ صَحِيحٌ بِأَشَلَّ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ ذَكَرٍ، فَأَمَّا أَخْذُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ الصَّحِيحَيْنِ بِالْأَشَلَّيْنِ فَأُطْلِقَ فِيهِ الْخِلَافُ، وَكَذَا أُطْلِقَ الْخِلَافُ في أخذ الأذن السميعة بالصماء، والأنف الشام بضده، وهو الأنف الأخشم٢، وَأَخْذِ التَّامِّ مِنْهُمَا بِالْمَخْرُومِ٣، فَهَذِهِ خَمْسُ مَسَائِلَ أُطْلِقَ فِيهَا الْخِلَافُ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُقْنِعِ٤ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: فَأَمَّا الْأَنْفُ الْأَشَمُّ بالأخشم أو الصحيح بالمخروم أو بالمستخسف٥ فلا