وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ نِصْفُ دِيَةِ مُسْلِمٍ، وَعَنْهُ: ثُلُثٌ، اختاره أبو محمد الجوزي، وقال: إنْ١ قَتَلَ عَمْدًا فَدِيَةُ الْمُسْلِمِ، وَكَذَا جِرَاحُهُ.
وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ ذِمِّيٍّ وَمُعَاهَدٍ أَوْ٢ مُسْتَأْمَنٍ بِدَارِنَا، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: أَوْ قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ آمَنُوهُ بِدَارِهِمْ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحُهُ بِالنِّسْبَةِ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إحْدَاهُمَا٣: عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُسَاوِيهِ فِي ذَلِكَ، كَمَا لَوْ كَانَ دُونَهُ، وَهُوَ أَوْلَى، اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَيُحْتَمَلُ٦ كَلَامُهُ فِي الْكَافِي٧ وَالْمُقْنِعِ٨ فَإِنَّهُ قَالَ: وَيُسَاوِي جِرَاحَهَا جِرَاحُهُ٩ إلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَإِذَا زَادَتْ صَارَتْ عَلَى النِّصْفِ. فَظَاهِرُ قَوْلِهِ: إلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: فَإِذَا زَادَتْ صَارَتْ١٠ عَلَى النِّصْفِ الْمُسَاوَاةُ، وكذا كلام ابن منجا في شرحه.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ وَوَثَنِيٍّ ذِمِّيٍّ وَمُعَاهَدٍ أو مستأمن بدارنا ثمان مئة