وَلَا يُحْفَرُ لِمَرْجُومٍ. نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ: بَلَى لِامْرَأَةٍ إلَى الصَّدْرِ إنْ رُجِمَتْ بِبَيِّنَةٍ اخْتَارَهُ في الهداية والفصول والتبصرة, وأطلق فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَابْنُ رَزِينٍ: يُحْفَرُ لَهَا, لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ, ١فَهُوَ سِتْرٌ١ بِخِلَافِ الرَّجُلِ.
وَيُسْتَحَبُّ بَدْأَةَ شُهُودٍ بِهِ وَحُضُورُهُمْ, وَإِنْ ثَبَتَ بِإِقْرَارٍ, الْإِمَامُ, فَمَنْ يُقِيمُهُ. وَيَجِبُ حُضُورُهُ, وَنَقَلَ أَبُو داود: يجيء٢ النَّاسُ صُفُوفًا لَا يُخْلَطُونَ٣ ثُمَّ يَمْضُونَ صَفًّا صَفًّا. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَوْلِ مَاعِزٍ: رُدُّونِي إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ قَوْمِي غَرُّونِي٤, يَدُلُّ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَحْضُرْ رَجْمَهُ, فَبِهَذَا أَقُولُ.
وَيَجِبُ لِزِنًا حُضُورُ طَائِفَةٍ, وَاحِدٍ فَأَكْثَرَ, ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا, لِأَنَّهُ قول ابن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": يَضْمَنُ الضَّارِبُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَوْلَى.
"قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, حَيْثُ كَانَ عَالِمًا عَاقِلًا, ٥وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُغْنِي٦ وَالشَّرْحِ٧ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ٥, وَقَدْ تقدم نظيره إذا أمره بالقتل٨.