التَّحَرُّزُ بَعْدَهُ١, وَظَاهِرُ الْمُنْتَخَبِ, لَا يُحَدُّ أَحَدٌ لِتَمَامِهَا بِالْحُكْمِ, وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ الْحَدِّ حُدَّ وَحْدَهُ إنْ وَرِثَ حَدَّ الْقَذْفِ. وَنَقَلَ أَبُو النَّضْرِ: لَا يُحَدُّ; لِأَنَّهُ ثَابِتٌ.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ الزُّنَاةُ بِهَا لَمْ يُحَدَّ المشهود عليه, وفي حد الأولين للزنا وللقذف أيضا روايتان "م ٩ و ١٠".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يُحَدُّ غَيْرُ الرَّاجِعِ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَالْوَجِيزِ, وَالْآدَمِيُّ فِي مُنَوَّرِهِ وَمُنْتَخَبِهِ, وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ في إدراك الغاية.
مَسْأَلَةٌ ٩ و ١٠" قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ الزُّنَاةُ بِهَا لَمْ يُحَدَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ, وَفِي حَدِّ الْأَوَّلِينَ لِلزِّنَا وَلِلْقَذْفِ أَيْضًا رِوَايَتَانِ", انْتَهَى. فِي ضِمْنِ كَلَامِهِ مَسْأَلَتَانِ أَطْلَقَ فِيهِمَا الْخِلَافَ.
"الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٩" هَلْ يُحَدُّ الْأَوَّلُونَ لِلزِّنَا لِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ الْكَامِلَةِ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ هُمْ الزُّنَاةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ. "إحْدَاهُمَا": يُحَدُّونَ لِلزِّنَا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا الْأَشْهَرُ, وَصَحَّحَهُ فِي