لَمْ يَقْذِفْهُ. وَفِي الْمُغْنِي١: إنْ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مَجْنُونًا حِينَ قَذَفَهُ فَأَنْكَرَتْ وَعَرَّفَتْ لَهُ حالة٢ جُنُونٍ وَإِفَاقَةٍ فَوَجْهَانِ. وَإِنْ ادَّعَى رِقَّ مَجْهُولَةٍ فَرِوَايَتَانِ "م ٤", وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ قَذْفًا مُتَقَدِّمًا كان في صغر أو قال: زنيت
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
قَذْفِي الْآنَ ٣فَأَنْكَرَ٣ فَهَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ؟ وَجْهَانِ", انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُقْنِعِ٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
"أَحَدُهُمَا": لَا يُحَدُّ, بَلْ يُعَزَّرُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ وَابْنُ الْبَنَّاءِ, قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٥ وغيره.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": يُحَدُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ, قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: فَقَالَ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي: الْقَوْلُ قَوْلُهَا "قُلْت": وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ إلَى الْقَوْلَيْنِ, فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا حَدَّ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: "وَإِنْ ادَّعَى رِقَّ مَجْهُولَةٍ فَرِوَايَتَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ.
"إحْدَاهُمَا": يُحَدُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: حُدَّ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": لَا يحد, اختاره أبو بكر