وَفِي الْمُبْهِجِ: دَيُّوثٌ قَذْفٌ لِامْرَأَتِهِ, وَمِثْلُهُ كَشْخَانٌ١ وقرطبان, ويتوجه في مأبون كمخنث و٢فِي الْفُنُونِ: هُوَ لُغَةً الْعَيْبُ يَقُولُونَ: عُودٌ مَأْبُونٌ وَالْأَبْنُ: الْجُنُونُ, وَالْأُبْنَةُ: الْعَيْبُ, ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الزَّاهِرِ, فَإِنْ كَانَ لَهُ عُرْفٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْفِعْلِ بِهِ أَوْ الْفِعْلِ مِنْهُ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ, لِأَنَّ الْأُبْنَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا لَا تُعْطِي أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمُقْتَضَاهَا إلَّا٣ بِقَوْلٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ, كَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ: يَا شَبِقَةُ, يَا مُغْتَلِمَةُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ كِنَايَةً, وَأَنَّ مَنْ قَالَ لِظَالِمٍ بْنِ ظَالِمٍ: جَبَرَك اللَّهُ وَرَحِمَ سَلَفَك احْتَمَلَ الْمَدْحُ وَالتَّهَزِّي, وَأَنَّهُ أَظْهَرُ, فَيُعَزَّرُ. قَالَ٤ شَيْخُنَا: إن "علق" تعريض.
وَإِنْ قَذَفَ مَجْبُوبًا حُدَّ, فِي الْمَنْصُوصِ, لِأَنَّهُ قَذَفَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ, قَالَهُ أَحْمَدُ وَعَكْسُهُ: مَا أَنْتَ ابْنُ فُلَانَةَ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَإِنْ قَذَفَ مَنْ لَا يُتَصَوَّرُ عَادَةُ٥ الزِّنَا٥ مِنْهُمْ كَأَهْلِ بَلَدِهِ لَمْ يُحَدَّ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: لَيْسَ قَاذِفًا, لِأَنَّهُ لَا عَارَ, وَيُعَزَّرُ, كَسْبُهُمْ بِغَيْرِهِ, وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ أَحَدٌ,
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .