وَيَحْرُمُ حَلْقُ لِحْيَتِهِ, وَفِي تَسْوِيدِ وَجْهٍ١ وَجْهَانِ "م ١" وَتَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ. وَعَنْ عُمَرَ ﵁ فِي شَاهِدِ الزُّورِ يُحْلَقُ رَأْسُهُ٢, ذَكَرَهُ فِي الْإِرْشَادِ٣ وَالتَّرْغِيبِ.
وَذَكَرَ٤ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَصْحَابِنَا: لَا يَرْكَبُ وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ, ثُمَّ جَوَّزَهُ هُوَ لِمَنْ تكرر منه, للردع, واحتج بقصة العرنيين٥, وفعل
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: "وَيَحْرُمُ حَلْقُ لِحْيَتِهِ, وَفِي تَسْوِيدِ وَجْهٍ٦ وَجْهَانِ, وَتَوَقَّفَ فِيهِ أَحْمَدُ", انْتَهَى.
"أَحَدُهُمَا": لَا يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٧ وَالشَّرْحِ٨ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنَصَرُوهُ, ذَكَرُوهُ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي تَعْزِيرِ شَاهِدِ الزُّورِ, وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا عَنْ تَسْوِيدِ الْوَجْهِ, قَالَ مُهَنَّا: فَرَأَيْت كَأَنَّهُ٩ كَرِهَ تَسْوِيدَ الْوَجْهِ, قَالَ فِي النُّكَتِ فِي شَاهِدِ الزُّورِ, انْتَهَى. "قُلْت": الصَّوَابُ١٠ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْأَشْخَاصِ, فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الرَّدْعُ وَالزَّجْرُ, وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ, فَكُلُّ أَحَدٍ يَحْسِبُهُ, فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ, فَيَفْعَلُ ذَلِكَ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً, ثُمَّ وَجَدْت فِي الْمُغْنِي٧ وَالشَّرْحِ٨ قَرِيبًا مِنْ ذلك.