باب السرقة
مدخل
...
باب السرقة
مَنْ سَرَقَ وَهُوَ مُكَلَّفٌ مُخْتَارٌ وَعَنْهُ: أَوْ مُكْرَهٌ مَالًا مُحْتَرَمًا عَالِمًا بِهِ وَبِتَحْرِيمِهِ مِنْ مَالِكِهِ أَوْ نَائِبِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَلَوْ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكُهُ, وَالْأَصَحُّ وَلَوْ مِنْ غَلَّةِ وَقْفٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ, وَقِيلَ: وَمِنْ غَاصِبِهِ وَسَارِقِهِ, نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَثَلَهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ, وَخَرَجَ بِهِ دَخَلَهُ أَوْ لَا, بِلَا شُبْهَةٍ.
وَتَثْبُتُ١ بِعَدْلَيْنِ وَصَفَاهَا, وَالْأَصَحُّ لَا تُسْمَعُ قَبْلَ الدَّعْوَى, أَوْ إقرار مرتين ووصفها, ٢بخلاف إقراره٢ بالزنى٣: فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ التَّفْصِيلِ وَجْهَيْنِ, قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ "م ١" بِخِلَافِ الْقَذْفِ لِحُصُولِ التَّعْيِينِ٤, وَجَزَمَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يَجِبُ اسْتِفْسَارُ الْحَاكِمِ الشُّهُودَ٥ أَنَّهُمْ شَاهَدُوا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالْحَبْلِ فِي الْبِئْرِ, لِأَنَّ الزِّنَا يُطْلَقُ عَلَى مَا لَا يُوجِبُ الْحَدَّ كَالْعَيْنِ وَالْيَدِ, وَعَنْهُ: فِي إقْرَارِ عبد أربع مرات, نقله مهنا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: "إقْرَارُ مَرَّتَيْنِ وَوَصَفَهَا, بِخِلَافِ إقْرَارِهِ بِزِنًا فَإِنَّ فِي اعْتِبَارِ التَّفْصِيلِ وَجْهَيْنِ قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ" انْتَهَى. "قُلْت": الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا أَوْلَى بِالتَّفْصِيلِ مِنْ الْإِقْرَارِ بِالسَّرِقَةِ, وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّةُ الصحيحة الصريحة بذلك٦