الْفُصُولِ فِي قُضْبَانِ الْخَيْزُرَانِ وَمَخَادِّ الْجُلُودِ الْمُعَدَّةِ لِتَغْيِيرِ١ الصُّوفِيَّةِ يُحْتَمَلُ, كَآلَةِ لَهْوٍ وَيُحْتَمَلُ الْقَطْعُ وَضَمَانُهَا.
وَنِصَابُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ خَالِصَةٌ٢ وَمَغْشُوشَةٌ, قَالَهُ شَيْخُنَا, أَوْ رُبْعُ دِينَارٍ أَوْ مَا قِيمَتُهُ, كَأَحَدِهِمَا, وَعَنْهُ: كَالدَّرَاهِمِ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ٣الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ٣. وَفِي الْمُبْهِجِ أَنَّهُ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ, وعنه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فِي شَرْحِهِ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُصُولِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يُقْطَعُ, قَالَ فِي الْمَذْهَبِ: قَطَعَ, فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ, وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧" هَلْ يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ أُمِّ الْوَلَدِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٥ وَالشَّرْحِ٦, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَإِنْ سَرَقَ أُمَّ وَلَدٍ مَجْنُونَةً٧ أَوْ نَائِمَةً قُطِعَ, وَإِنْ سَرَقَهَا كَرْهًا فَوَجْهَانِ.
"أَحَدُهُمَا" لَا يُقْطَعُ, قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَهُوَ الصَّوَابُ, لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا وَلَا نَقْلُ الْمِلْكِ فِيهَا, فأشبهت الحرة.