وَالْحَافِظُ الرَّاكِبُ فِيمَا وَرَاءَهُ كَقَائِدٍ.
وَالْبُيُوتُ بِالصَّحْرَاءِ وَالْبَسَاتِينِ بِمُلَاحَظٍ, فَإِنْ كَانَتْ مُغْلَقَةً أَبْوَابُهَا فَبِنَائِمٍ, وَكَذَا خَيْمَةٌ وخَرْكَاهُ١ وَنَحْوُهُمَا, قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِنَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِمٌ عَلَى الرَّحْلِ, وَإِلَّا بِمُلَاحَظٍ, وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ. وَحِرْزُ ثِيَابٍ فِي حَمَّامٍ وَأَعْدَالٍ وَغَزْلٍ فِي سُوقٍ أَوْ خَانٍ وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا فِي الدُّخُولِ إلَيْهِ بِحَافِظٍ, كَقُعُودِهِ عَلَى الْمَتَاعِ. وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ.
وَإِنْ فَرَّطَ فِي الْحِفْظِ فَنَامَ أَوْ اشْتَغَلَ فَلَا قَطْعَ. وَيَضْمَنُ. وَفِي الترغيب: إن استحفظه ربه صريحا, وفيه: و٢لا تَبْطُلُ الْمُلَاحَظَةُ بِفَتَرَاتٍ وَإِعْرَاضٍ يَسِيرٍ, بَلْ بِتَرْكِهِ وَرَاءَهُ.
وَحِرْزُ كَفَنٍ فِي قَبْرٍ بِمَيِّتٍ, فَلَوْ نَبَشَهُ وَأَخَذَ كَفَنًا مَشْرُوعًا قُطِعَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الْوَاضِحِ مِنْ مَقْبَرَةٍ مَصُونَةٍ بِقُرْبِ الْبَلَدِ, وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّبْصِرَةِ: "مَصُونَةٍ", وَفِي كَوْنِهِ مِلْكًا لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ فِيهِ وَجْهَانِ "م ١٢"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٢ " قَوْلُهُ: "وَفِي كَوْنِهِ مِلْكًا لَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى, يَعْنِي بِهِ الْكَفَنَ إذَا سُرِقَ.
"أَحَدُهُمَا": هُوَ مِلْكٌ لِلْمَيِّتِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤, وَالْفَائِقِ في الجنائز فقال: لو كفن فعدم٥ الْمَيِّتَ فَالْكَفَنُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ تُقْضَى مِنْهُ