وَالطَّلِيعُ كَمُبَاشِرٍ, وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرِقَةَ كَذَلِكَ, فَرَدْءُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَهُوَ, وَقِيلَ: يَضْمَنُ الْمَالَ آخِذُهُ, وَقِيلَ: قَرَارُهُ عَلَيْهِ. وَفِي الْإِرْشَادِ١: مَنْ قَاتَلَ اللُّصُوصَ وَقُتِلَ قُتِلَ٢ الْقَاتِلُ فَقَطْ.
وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْآمِرُ كَرَدْءٍ, وَأَنَّهُ فِي السَّرِقَةِ كَذَلِكَ وَفِيهَا فِي الِانْتِصَارِ: الشَّرِكَةُ تَلْحَقُ غَيْرَ الْفَاعِلِ بِهِ, كَرَدْءٍ مَعَ مُبَاشِرٍ وَفِي الْمُفْرَدَاتِ إنَّمَا قَطَعَ٣ جَمَاعَةٌ بِسَرِقَةِ نِصَابٍ لِلسَّعْيِ بِالْفَسَادِ, وَالْغَالِبُ من السعاة قطع الطريق والتلصص بالليل و٤الْمُشَارَكَةُ بِأَعْوَانٍ, بَعْضٌ يُقَاتِلُ٥ أَوْ يُحْمَلُ أَوْ يَكْثُرُ أَوْ يَنْقُلُ, فَقَتَلْنَا٦ الْكُلَّ أَوْ قَطَعْنَاهُمْ حَسْمًا لِلْإِفْسَادِ, وَلَوْ طَلَعَ إلَيْهِمْ عَسْكَرٌ فَأَخَذُوا رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ فَغَرِمُوهُ فَلَهُ طَلَبُهُمْ بِهِ, إنْ سَاغَ أَخْذُهُ مِنْهُمْ, قَالَهُ شَيْخُنَا. وَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُحْضِرُ النِّسَاءَ لِلْقَتْلِ تُقْتَلُ, وَعَنْهُ: نَسْخُ آيَةِ الْمُحَارِبِينَ, وَأَنَّهُ كَغَيْرِهِ فِي الْحَدِّ إلَّا فِي قَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ.
وَمَنْ تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الآدمي إليه, وأطلق فِي الْمُبْهِجِ: فِي حَقِّ اللَّهِ رِوَايَتَيْنِ, وَهَذَا فيمن تحت حكمنا, وفي خارجي وباغ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .