وسهم لأبناء السبيل, المسلمين مِنْ الْكُلِّ, فَيُعْطُوا كَزَكَاةٍ, وَيَعُمُّ بِسِهَامِهِمْ جَمِيعَ الْبِلَادِ, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: لَا يَلْزَمُ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَكْفِي وَاحِدٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ, وَمِنْ ذَوِي الْقُرْبَى إذَا لَمْ يُمَكِّنْهُ, عَلَى أَنَّهُ إذَا وَجَبَ لِمَ لَا نَقُولُ بِهِ فِي الزَّكَاةِ؟ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا إعْطَاءَ الْإِمَامِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْمَصْلَحَةِ, كَزَكَاةٍ, وَاخْتَارَ أَيْضًا أَنَّ الْخُمُسَ وَالْفَيْءَ وَاحِدٌ, يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ "وم" وَفِي رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ أَنَّهُ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ, وَأَنَّ عَنْ أَحْمَدَ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ فإنه جعل مصرف خمس الركاز١ مَصْرِفَ الْفَيْءِ وَهُوَ تَبَعٌ٢ لِخُمُسِ الْغَنَائِمِ, وَذَكَرَهُ أَيْضًا رِوَايَةً, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْهَدْيِ الْأَوَّلَ أَنَّ الْإِمَامَ يُخَيَّرُ فِيهِمْ وَلَا يَتَعَدَّاهُمْ, كَزَكَاةٍ, وَأَنَّهُ قَوْلٌ "م".
ثُمَّ يُعْطِي النَّفَلَ, وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى السَّهْمِ لِمَصْلَحَةٍ, فَيَجُوزُ أَنْ يَبْعَثَ سَرِيَّةً مِنْ جَيْشِهِ تُغِيرُ أَمَامَهُ بِالرَّابِعِ٣ فَأَقَلَّ بَعْدَ الْخُمُسِ, أَوْ خَلْفَهُ إذَا قَفَلَ بِالثُّلُثِ فَأَقَلُّ بَعْدَهُ, بِشَرْطٍ, وَعَنْهُ: وَدُونَهُ. وَلَا يَعْدِلُ شَيْءٌ ٤عِنْدَ أَحْمَدَ الْخُرُوجَ٤ فِي السَّرِيَّةِ, مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ, لِأَنَّهُ أَنْكَى, وَأَنْ يَجْعَلَ لِمَنْ عَمِلَ ما فيه غناء جعلا, من٥ نَقَبَ أَوْ صَعَدَ هَذَا الْمَكَانَ أَوْ جَاءَ بكذا فله من
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .