لِضَرُورَةٍ أَوْ خَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ, وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: لا بأس أن يركب الدابة١ مِنْ الْفَيْءِ وَلَا يُعْجِفُهُ٢.
وَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا طَعَامًا أَوْ عَلَفًا لَا غَيْرَهُمَا فَلَهُ وَلِدَوَابِّهِ أَكْلُهُ بِلَا إذْنٍ وَلَا حَاجَةٍ, وَلِسَبْيٍ اشْتَرَاهُ, وَقِيلَ: وَلَوْ أَحْرَزَ بِدَارِ حَرْبٍ, لَا لِفَهْدٍ وكلب صيد
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. "إحْدَاهُمَا": لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَجُوزُ, قَطَعَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
"قُلْت": الصَّوَابُ إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ, ثُمَّ وَجَدْته فِي الْفُصُولِ صَحَّحَهُ فَقَالَ, وَهَذِهِ أَصَحُّ عِنْدِي, لِأَنَّ حِفْظَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقِتَالِ أَهَمُّ مِنْ حِفْظِ الْخَيْلِ وَالْمَالِ.
"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧" هَلْ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ ثَوْبًا مِنْ الْغَنِيمَةِ أَمْ لَا؟ أُطْلِقَ فِيهِ الْخِلَافُ, وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الْفَرَسِ, خِلَافًا وَمَذْهَبًا, وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ, وَعَنْهُ: يَرْكَبُ ولا يلبس, ذكرها في الرعاية.
"قلت": وفيه٤ قوة.