سمك حي لا جراد. وقال ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِمَا: يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ, وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِي الْجَرَادِ: لَا بَأْسَ بِهِ, مَا أَعْلَمُ لَهُ وَلَا لِلسَّمَكِ ذَكَاةً. وَيَحْرُمُ بَلْعُهُ حَيًّا, ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ إجْمَاعًا. وَفِي الْمُغْنِي١: يُكْرَهُ.
وَلِلذَّكَاةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُمْدَةِ وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا وَلِلنَّحْرِ شُرُوطٌ..
"أَحَدُهُمَا"٢ كَوْنُهُ عَاقِلًا, لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَةِ وَلَوْ مُكْرَهًا, ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ, وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ كَذَبْحِ مَغْصُوبٍ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا: لَا يَعْتَبِرُ قَصْدَ الْأَكْلِ. وَفِي التَّعْلِيقِ: لَوْ تَلَاعَبَ بِسِكِّينٍ عَلَى حَلْقِ شَاةٍ فَصَارَ ذَبْحًا وَلَمْ يَقْصِدْ حِلَّ أَكْلِهَا لَمْ يُبَحْ. وَعَلَّلَ ابْنُ عَقِيلٍ تَحْرِيمَ مَا قَتَلَهُ مُحْرِمٌ لِصَوْلِهِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ أكله كما لو٣ وَطِئَهُ آدَمِيٌّ إذَا قُتِلَ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: كَذَبْحِهِ. وَذَكَر الْأَزَجِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا: إذَا ذَبَحَهُ لِيُخَلِّصَ مال غيره منه: يقصد الأكل لا التخلص٤, لِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِهِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ٥. وَذَكَرَ شَيْخُنَا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .