مُضِيِّهِ, وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مُطْلَقًا, وَعَنْهُ: يُبَاحُ كَصَيْدِهِ الْمُتَقَدِّمَ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَكَشُرْبِهِ مِنْ دَمِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: مِنْ دَمِهِ الَّذِي جَرَى, وَلَا يَخْرُجُ بِأَكْلِهِ عَنْ كَوْنِهِ مُعَلَّمًا, وَفِيهِ احْتِمَالٌ.
وَتَعْلِيمُ مَا لَهُ مِخْلَبٌ كَصَقْرٍ وَبَازٍ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إذَا أُرْسِلَ وَيَرْجِعَ إذَا دُعِيَ. في وجوب غسل ما أصابه فم الكلب روايتان "م ٥".
الثَّالِثُ أَصْلُ الْفِعْلِ, وَإِرْسَالُ الْآلَةِ لِقَصْدِ صَيْدٍ, فَلَوْ سَقَطَ سَيْفٌ مِنْ يَدِهِ فَعَقَرَهُ أَوْ احْتَكَّتْ شَاةٌ بِشَفْرَةٍ فِي يَدِهِ لَمْ يَحِلَّ, وَكَذَا إنْ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ وَغَيْرُهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ زَجَرَهُ فَزَادَ فِي طَلَبِهِ, لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِفِعْلِ الْآدَمِيِّ الْمُضَافِ إلَى فِعْلِ الْبَهِيمَةِ, كَمَا لَوْ عَدَا عَلَى آدَمِيٍّ فَأَغْرَاهُ عَلَيْهِ١ فَأَصَابَهُ ضَمِنَ, وعنه: أو
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: "وَفِي وُجُوبِ غُسْلِ مَا أَصَابَهُ فم الكلب رِوَايَتَانِ", انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمْ, وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِ.
"إحْدَاهُمَا" يَجِبُ غُسْلُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٤ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَجِبُ غُسْلُهُ بَلْ يُعْفَى عَنْهُ صَحَّحَهُ فِي التصحيح المحرر, وجزم به في الوجيز.