وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَالْمُحَرَّرِ مَا لَمْ يَنْتَصِفْ اللَّيْلُ، وَلَمْ يَقُلْ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ جَمَاعَةً، وَاخْتَارَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ لَا يُكْرَهُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، وَقِيلَ أَوْ أَكْلٍ، وَنَحْوِهِ، وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى لِمَنْ يَقْضِ وِتْرَهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ١ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﵇ اسْتَيْقَظَ فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، وَقَعَدَ فَنَظَرَ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَتِحَ قِيَامَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ لِفِعْلِهِ، وَأَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ٢، وَيَنْوِي الْقِيَامَ عِنْدَ النَّوْمِ، لِيَفُوزَ بِقَوْلِهِ ﵇: "مَنْ نَامَ وَنِيَّتُهُ أَنْ يَقُومَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ" حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أبي الدرداء٣.