وَقِيلَ لَيْلًا، اخْتَارَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَالشَّيْخُ، وِفَاقًا لِأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ قَامَ فِي التَّرَاوِيحِ إلَى ثَالِثَةٍ: يَرْجِعُ، وَإِنْ قَرَأَ، لأن عليه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْقَامُوسِ: ثَبَتَتْ يَاؤُهُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ، كَمَا ثَبَتَ بِالْقَاضِي فَتَقُولُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ، كَمَا تَقُولُ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ، وَتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوِينِ فِي الرَّفْعِ وَالْجَرِّ، وَتَثْبُتُ فِي النَّصْبِ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى:
وَلَقَدْ شَهِدْت ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا ... وَثَمَانِ عشرة واثنتين وأربعا
فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَإِنَّمَا حَذَفَهَا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوَالُ الْأَيْدِ، بِحَذْفِ الْيَاءِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ١:
فَطِرْت بِمُنْصُلِي فِي يَعْمُلَاتٍ ... دَوَامِي الْأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا
انْتَهَى.
فَقَدَّمَا٢ مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ، وَقَطَعَ بِهِ٣ ابْنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ٤ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مُصَنَّفًا، وَحَكَى لُغَةً بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي الْمُرَكَّبِ، بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ، يَقُولُ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانَ عَشْرَةَ امْرَأَةً. وَفِي الْبُخَارِيِّ٥ وَغَيْرِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، بإثبات الياء، وفي نسخة بحذفها٦.