والمراد بِنِصْفِ الْأَجْرِ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ فَرْضًا وَنَفْلًا مَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ١، وِفَاقًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي تَكْمِيلِ أَجْرِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الْكَاهِلِيِّ التَّابِعِيِّ، وَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ٢.
وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ، لَكِنَّ كَلَامَهُمْ كُلِّهِمْ إذَا عَجَزَ مُطْلَقًا، وَأَمَّا إنْ شَقَّ مَشَقَّةً تُبِيحُ الصَّلَاةَ قَاعِدًا فَكَلَامُهُمْ مُحْتَمَلٌ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِالْفَرْقِ، وَقَالَهُ بَعْضُ العلماء.
ولا يصح مضطجعا "وهـ م" وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ صِحَّتَهُ، اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ "وش" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٣ عَنْ الْحَسَنِ ثُمَّ هَلْ يُومِئُ أم يسجد؟ يحتمل وجهين "م ١٠" ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَثْنِيهَا قَالَ فِي الْمُغْنِي٤ هَذَا أَقْيَسُ وَأَصَحُّ فِي النَّظَرِ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ ذَهَبَ إلَى فِعْلِ أَنَسٍ، وَأَخَذَ بِهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ هَذَا أَقْيَسُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٥، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَمُتَرَبِّعًا أَفْضَلُ، وَقِيلَ حَالَ قِيَامِهِ وَيَثْنِي رِجْلَيْهِ، إنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ، انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ ١٠: قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ مُضْطَجِعًا وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ صِحَّتَهُ، اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ ثُمَّ هَلْ يُومِئُ أَوْ يَسْجُدُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْمُصَنِّفُ فِي النُّكَتِ، وَحَوَاشِي الْمُقْنِعِ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ:
إحْدَاهُمَا: يَسْجُدُ قُلْتُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَجْدِ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لا يسجد.