قد قُدِّم على المبتدإ كقولنا: "عليه سيفٌ" و "في يده سوط"، كَثُر فيها أن تجيءَ بغَيرِ "واوٍ". فمِمَّا جاء منه كذلك قولُ بشَّار:
إذَا أنْكَرَتْني بَلدةٌ أوْ نَكِرْتُها ... خرجْتُ مَعَ البازي عليَّ سَوادُ١
يَعْني عليَّ بقيةٌ من الليل، وقول أمية:
فاشْرَبْ هنيئاً عليكَ التاجُ مُرْتَفِقاً ... في رَأْسِ غمدان دارًا منك محلالا٢
قول الآخر:
لَقَدْ صَبَرَتْ لِلذُّلِّ أعوادُ مِنْبَرٍ ... تقوُم عَلَيها في يديكَ قضيبُ٣
كلُّ ذلك في مَوْضعِ الحالِ، وليس فيه "واوٌ" كما ترى، ولا هُوَ محتمِل لها إذا نظرتَ.
٢٢٩ - وقد يجيءُ تَرْك "الواو" فيما ليس الخبرُ فيه كذلكَ، ولكنه لا يَكثُر، فمن ذلك قولهمُ: "كلَّمتُهُ فوهُ إلى فيَّ" و "رجَع عَوْدُهُ على بَدْئهِ"، في قولِ من رفعَ ومنه بيتُ "الإصلاح".
نَصَفَ النهارُ، الماءُ غامِرُهُ ... ورَفيقُه بالغَيْبِ لا يدري٤