Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca Juz 1, halaman 262

  1. دلائل الإعجاز
  2. باب اللفظ والنظم
  3. باب اللفظ والنظم: فصل منه

فصل:

بيان في شأن الكناية والاستعارة والتمثيل:

٣٠٤ - الكلامُ على ضَرْبين: ضربٌ أنتَ تَصِلُ منه إِلى الغَرضِ بدلالةِ اللفظِ وحدَه، وذلك إِذا قصَدْتَ أن تُخْبِر عن "زيدٍ" مثلاً بالخروجِ على الحقيقة، فقلتَ: "خرجَ زيدٌ"، وبالانطلاقِ عن "عمرو" فقلتَ: "عمروٌ منطلِقٌ"، وعلى هذا القياسِ. وضربٌ آخرُ أنتَ لا تصِلُ منه إِلى الغرضِ بدلالة اللفظِ وحدَه، ولكنْ يدلُّكَ اللفظُ على معناه الذي يَقْتضيه موضوعُهُ في اللغُّة، ثُمَّ تَجدُ لذلك المعنى دَلالةً ثانيةٌ تَصِلُ بها إلى الغَرَض. ومَدارُ هذا الأمر على "الكناية" و"الاستعارة" و"التمثيل"، وقد مضتِ الأمثلةُ فيها مشروحة مُستقصاةً١. أوَ لا تَرى أنكَ إذا قلْتَ: "هو كثيرُ رمادِ القِدْر"، أو قلتَ: "طويلُ النجادِ"، أو قلتَ في المرأةِ: "نَؤُومُ الضحى"، فإنَّكَ في جميعِ ذلك لا تُفيدُ غرضَك الذي تعني من مجرد اللفظ، ولكن نيدل اللفظُ على معناه الذي يُوجِبُهُ ظاهرهُ، ثم يَعْقِلُ السامعُ من ذلك المعنى، على سبيلِ الاستدلالِ، معنًى ثانياً هو غَرَضُك، كمعرفتِكَ مِنْ "كثيرِ رمادِ القدرِ" أنه مضيافٌ، ومن "طويلِ النِّجاد" أنه طويلُ القامة، ومن "نؤوم الضحى" في المرأة أنها مُتْرفَةٌ مخدومةٌ، لها مَنْ يَكفيها أَمْرَها.

وكذا إِذا قال: "رأيتُ أسداً"، ودلَّكَ الحالُ على أنه لم يُرِدِ السبعَ، علمتَ أنه أرادَ التشبيهَ، إِلا أنَّه بالغَ فجعلَ الذي رآه بحيث لا يتميِّزُ عن الأسد في شجاعته.

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت شاكر، ج 1، ص 262 (SanadKitab #12055, hlm. urut 279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.