Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca Juz 1, halaman 273

  1. دلائل الإعجاز
  2. باب اللفظ والنظم
  3. باب اللفظ والنظم: فصل منه

بكِّرا فالنَّجاحُ في التَّبْكيرِ

كان أحسَنَ. فقال بشارٌ: إِنما بنَيْتُها أعرابية وَحْشيَّة فقلتُ: إنَّ ذاكَ النجاح في التبكير، كما يَقولُ الأعرابُ البدويون، ولو قلتُ: "بكِّرا فالنجاحُ"، كانَ هذا من كلامِ المولَّدينَ، ولا يُشْبِهُ ذاكَ الكلامَ، ولا يَدْخُل في معنَى القصيدةِ. قالَ: فقامَ خلَفُ فقبَّلَ بَيْنَ عينيه"١، فهل كان هذا القولُ من خَلَف والنقدُ عَلَى بشارٍ، إِلاّ لِلُطفِ المعنى في ذلك وخفائه؟

"إن"، تغني غناء "الفاء"، في ربط الجملة بما قبلها:

٣١٦ - واعلمْ أنَّ مِنْ شأنِ "إنَّ" إِذا جاءتْ على هذا الوجهِ، أَن تُغْني غَناء "الفاءِ" العاطِفةِ مثلاً، وأنْ تُفيدَ من رَبْط الجملةِ بما قبلَها أمراً عجيباً. فأنتَ تَرى الكلامَ بها مستأنفًا غير مستأنف، ومقطوعًا موصولاً معاً. أفلا تَرى أنك لو أَسْقَطْتَ "إنَّ" من قولِهِ: "إنَّ ذاك النجاحَ في التبكيرِ"، لم تَرَ الكَلاَم يلتئِمُ، ولرأيتَ الجملةَ الثانيةَ لا تتَّصل بالأولى ولا تكونُ منها بسبيلي، حتى تجيءَ بالفاءِ فتقولُ: "بكِّرا صاحبيَّ قبلَ الهجير، فذاك النجاح في التبكير" ومثله قوله بعضِ العرب:

فغَنِّهَا وهْي لكَ الفِداءُ ... إنَّ غِناءَ الإِبلِ الحُداءُ٢

فانظرْ إِلى قولِه: "إنَّ غِناءَ الإبلِ الحداءُ"، وإِلى ملاءمَتِهِ الكلامَ قبلَه، وحسْنِ تشبثِه به، وإِلى حُسْن تعطُّفِ الكلامِ الأول عليه. ثم انظر إذا تركت

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت شاكر، ج 1، ص 273 (SanadKitab #12055, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.