Lewati ke konten

Kitab: Mabahitsul 'Aqidah fi Suratiz Zumar · Pengarang: ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Baca halaman 217

  1. الباب الأول: دلالة السورة على الإيمان بالله تعالى
  2. الفصل الثاني: دلالات السورة على توحيد العبادة
  3. المبحث الخامس: عبودية الخوف

وقال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ .

فهاتان الآيتان من السورة فيهما بيان أن الخوف لا يكون إلا من الله ـ تعالى ـ لأنه وحده القادر على جلب النفع للعبد، ودفع الضر عنه، أما غيره فلا يملك من ذلك شيئاً فقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هذه الآية بينت أن الرسول ﷺ مأمور أن يخاف عذاب يوم عظيم إن هو عصى الله ـ تعالى ـ فيما أمره به من إخلاص العبادة والطاعة له ـ وحده ـ لا شريك له وكون الرسول ﷺ يخاف عذاب يوم عظيم الذي هو يوم القيامة ذلك اليوم الذي يعظم هوله ويشتد خطره لهو من أبلغ الزجر لغيره، إذ غيره ﷺ يجب أن يعظم خوفه من باب أولى لأنه ـ تعالى ـ قد أخبرنا في محكم كتابه أنه قد غفر لنبيه ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ ١.

وقد ذكر القرطبي: في تفسيره عن سعيد بن المسيب وأبي حمزة ٢ الثمالي "أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فكان هذا الخطاب موجهاً للرسول ﷺ من قبل أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر"٣.

وأما قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ الآية.

ففيها إخبار من الله ـ جل وعلا ـ بأنه الكافي لعبده العابد له وحده لا شريك إذا صدق في التوكل عليه ﷾ وفيها أيضاً: بيان أن المشركين كانوا يخوفون الرسول ﷺ بما يعبدون من دون الله من الأوثان والآلهة الباطلة أن تصيبه بأذى لأنه أعلن البراءة منها وعاب عبادتهم إياها وتوجيههم العبادة لمن ليس له حق فيها وجهلوا أنه ﷺ قد أوى إلى ركن شديد، وعلم بأنها لا تقدر على شيء من تلك المزاعم التي اختلقوها وهي زعمهم بأن آلهتهم ستصيبه بأذى، أو تخبِّله إلى غير ذلك من المزاعم التي نسبوها إليها، ولكنه ﷺ تصدى لها وبين بطلان عبادتهم لها حتى أرسى قواعد العقيدة الصحيحة، وبين

Rujukan halaman ini: مباحث العقيدة في سورة الزمر، ص 217 (SanadKitab #12059, hlm. urut 206)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.