Lewati ke konten

Kitab: Mabahitsul 'Aqidah fi Suratiz Zumar · Pengarang: ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Baca halaman 233

  1. الباب الأول: دلالة السورة على الإيمان بالله تعالى
  2. الفصل الثاني: دلالات السورة على توحيد العبادة
  3. المبحث السادس: عبودية الرجاء

وبعد هذا الإستطراد اليسير الذي لا يخلو من الفائدة نرجع إلى عبودية الرجاء فنقول: إن مما ينبغي لكل إنسان أن تكون حياته بين الخوف والرجاء يخاف عقاب الله ويرجو رحمته. روى ابن جرير بإسناده إلى ابن عباس ﵄ في قوله ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ قال: "يحذر عقاب الآخرة ويرجو أن يرحمه الله فيدخله الجنة" ١. واختلف العلماء في أيهما يكون الغالب على العبد؟

فقيل: إن العبد إذا كان صحيحاً يستحب أن يغلِّب عليه جانب الخوف وإن كان في حالة المرض يغلِّب جانب الرجاء.

وقال قوم: يستحب الإقتصار على الرجاء عند الإشراف على الموت لما يتضمنه الرجاء من الإفتقار إلى الله تعالى ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته واستدلوا بحديث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله" ٢.

وقالت طائفة ثالثة: لا يهمل جانب الخوف أصلاً بحيث يجزم بأنه آمن، واستدلوا بحديث أنس عند الترمذي أن النبي ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال له: "كيف تجدك؟ " فقال: أرجو الله وأخاف ذنوبي فقال رسول الله ﷺ: "لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف" قال الترمذي: هذا حديث غريب. وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلاً٣ قال الحافظ بعد أن أورد هذا الحديث: "ولعل البخاري أشار إليه في الترجمة ولما لم يوافق شرطه أورد ما يؤخذ منه وإن لم يكن مساوياً له في التصريح بالمقصود"٤.

ولقد حث الله ـ تعالى ـ عباده في مواضع كثيرة في كتابه على أن يتعبدوه بالرجاء وحده

Rujukan halaman ini: مباحث العقيدة في سورة الزمر، ص 233 (SanadKitab #12059, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.