وقال مجاهد: الطاغوت الشيطان في صورة إنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم.
وقال الإمام مالك ﵀: "هو كل ما يعبد من دون الله ﷿"١. وتعريف الإمام مالك يقيد بمن عبد من دون الله وهو راض ليخرج بهذا القيد من عبد وهو غير راض مثل المسيح ابن مريم ﵊، والملائكة فإنهم عبدوا من دون الله وهم غير راضين بذلك بل إنهم براء ممن عبدهم ومن عبادتهم.
وقال الواحدي٢: عند قوله ـ تعالى ـ ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوْتِ﴾ ٣ "كل معبود من دون الله فهو فهو جبت وطاغوت"٤. وقال عبد الله بن عباس: "الجبت الأصنام والطاغوت الذين يكونون بين أيدي الأصنام يعبرون عنها الكذب ليضلوا الناس".
قال ابن جرير: وزعم رجال: أن الجبت الكاهن والطاغوت رجل من اليهود يدعى كعب بن الأشرف وكان سيد اليهود"٥وقال بعض السلف: عند قوله ـ تعالى ـ ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ ٦ إنه كعب بن الأشرف، وقال بعضهم: حيي بن أخطب، وإنما استحقا هذا الاسم لكونهما من رؤوس الضلال ولإفراطهما في الطغيان وإغوائهما الناس ولطاعة اليهود لهما في معصية الله فكل من كان بهذه الصفة فهو طاغوت" اهـ٧.
وهذه التعريفات المتقدمة عن السلف الصالح من باب توضيح الشيء ببعض أفراده