الله ـ تعالى ـ أيد رسله، وأعطاهم من البراهين والآيات على صدقهم ما أقام به الحجة وأزال به المعذرة.
قال تعالى في شأن فرعون وقومه: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ ١ وقال ـ تعالى ـ مخاطباً رسوله ﷺ: ﴿فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ ٢.
النوع الثاني:
كفر إباء واستكبار مثل كفر إبليس اللعين ومنه كفر من عرف الرسول ﷺ ولم ينقد له إباءاً واستكباراً وهو الغالب على كفر أعداء الرسل كما قال ـ تعالى ـ عن فرعون وقومه ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ﴾ ٣.
ومنه كفر أبي طالب فإنه صدق الرسول ﷺ ولم يشك في صدقه ولكن أخذته الحمية، وكره أن يرغب عن ملة آبائه، أو أن يحكم بتكفيرهم.
النوع الثالث:
كفر الإعراض: مثل أن يعرض عن الرسول ﷺ بحيث لا يسمعه ولا يصدقه ولا يكذبه، ولا يصغي إلى ما جاء به البتة كما قال أحد بني عبد ياليل للنبي ﷺ: "والله أقول لك كلمة: إن كنت صادقاً فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك وإن كنت كاذباً فأنت أحقر من أن أكلمك" ٤.
النوع الرابع:
كفر الشك: حيث لا يجزم بصدق النبي ﷺ ولا يكذبه بل يشك في أمره، وهذا لا