وقد جاء في حديث صحيح أن اليوم الذي تكون فيه النفخة والصعقة هو يوم الجمعة وهو حديث أوس بن أوس الثقفي مرفوعاً: إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه الصعقة وفيه النفخة"١ وقد دلت السورة على أن من الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالصور والنفخ فيه، الذي جعله الله سبب الفزع، والضعف والقيام من القبور. قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ هذه الآية الكريمة من السورة ذكر الله فيها نفختين نفخة الصعق ونفخة البعث.
والنفخات ثلاث.
قال ابن كثير ﵀ تعالى ـ:
"وأما النفخات في الصور فثلاث نفخات: "نفخة الفزع، ثم نفخة الصعق، ثم نفخة البعث" أ. هـ٢.
وقال أبو بكر بن العربي٣: الصور هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ... ينفخ فيه بأمر ربه ثلاث نفخات: "أولاها نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة البعث" أ. هـ٤.
فعدد النفخات ثلاث وقد وردت كلها صريحة في القرآن.
الأولى نفخة الفزع:
وهي المذكورة في قوله ـ جل وعلا ـ: ﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ ٥.
قال ابن كثير: "يخبر ـ تعالى ـ عن هول يوم نفخة الفزع في الصور ... وذلك في