قال ابن جرير: "يقول تعالى ذكره: ونفخ إسرافيل في القرن ... وقوله ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ يقول: مات.
وقال السدي ﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ مات١.
قال ابن كثير: يقول ﵎ مخبراً عن هول يوم القيامة وما يكون فيه من الآيات العظيمة والزلازل الهائلة فقوله ـ تعالى ـ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ﴾ .
"هذه النفخة هي الثانية وهي نفخة الصعق وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السموات والأرض إلا من شاء الله" أ. هـ٢.
وقد اختلف أهل العلم في الذين عنى الله بالإستثناء في هذه الآية:
قال القرطبي: واختلف العلماء في المستثنى من هو؟
فقيل: الملائكة.
وقيل: الأنبياء.
وقيل: الشهداء واختاره الحليمي قال: "وهو مروي عن ابن عباس أن الإستثناء لأجل الشهداء فإن الله ـ تعالى ـ يقول: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ٣ وضعف غيره من الأقوال ... وقال شيخنا أبو العباس٤ والصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح والكل محتمل" أ. هـ٥.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ تعالى ـ: "وأما الإستثناء فهو متناول لمن