يُؤْمَرُونَ﴾ ١ أي: بعزمهم ونيتهم لا يريدون أن يخالفوه في شيء أبداً ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي: "ولهم قوة على إبراز ما أمروا به من العزم إلى الفعل فلهم عزم صادق وأفعال عظيمة وقوة بليغة وشدة باهرة"٢.
وقد سمى الله ـ تعالى ـ كبير هؤلاء الخزنة "مالكاً" وهو اسم مشتق من الملك وهو القوة والشدة حيث تصرفت حروفه٣.
قال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ ٤ أي: مقيمون في العذاب"٥.
وقد أخبر ـ تعالى ـ أن أدوات التعذيب من سلاسل وأغلال بأيدي هؤلاء الخزنة يقودون بها أهل النار إلى النار قال تعالى: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ﴾ ٦.
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ ٧.
كما أخبر ـ تعالى ـ أن هؤلاء الخزنة هم الذين يقدمون لأهل النار الشراب والطعام الجهنمي.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً﴾ ٨.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً٩ * وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً﴾ ١٠.