وروى الإمام أحمد في مسنده عن النبي ﷺ قال: "حسب الرجل أن يكون فاحشاً بذيئاً بخيلاً جباناً" ١ فالفاحش هو الذي يفحش في منطقه ويستقبل الرجال بقبيح الكلام من السب ونحوه ويأتي في كلامه بالسخف وما يفحش ذكره"اهـ٢.
ومن صفات أهل النار التي وضحها النبي ﷺ مخالفتهم الحق بعد معرفتهم له، وقد يأمرون به ولا يفعلونه، ويرتكبون المنكر وهم يعرفون أنه منكر، وقد ينهون عنه مراءاة للناس وتعمية لأفعالهم روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أسامة بن زيد رضي الله ـ تعالى ـ عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله: "يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاء فيطيف به أهل النار فيقولون: أي فلان ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله" ٣.
وفيهما من حديث حارثة بن وهب عن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر" ٤.
قال النووي: العتل: الغليظ الجافي، والجواظ: هو الجموع المنوع وقيل: الضخم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين. أ. هـ٥.
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿ العز إزاره والكبرياء رداؤه فمن ينازعني عذبته" ٦.
فالمستكبر يعرض نفسه للذل والهوان فالذي يتعالى على الناس ويتعاظم عليهم فعاقبة عمله ذلك أنه يذل ويهان بسبب تعاظمه وتعاليه على الناس، ومنازعته ربّه فيما