Lewati ke konten

Kitab: Mabahitsul 'Aqidah fi Suratiz Zumar · Pengarang: ناصر بن علي عائض حسن الشيخ

Baca halaman 83

  1. الباب الأول: دلالة السورة على الإيمان بالله تعالى
  2. الفصل الأول: دلالة السورة على توحيد الأسماء والصفات
  3. المبحث الخامس: إثبات صفة الحكمة

والقول بإثبات هذه الحكمة ليس هو قول المعتزلة ومن وافقهم من الشيعة١ فقط بل هو قول جماهير طوائف المسلمين من أهل التفسير والفقه والحديث والتصوف والكلام وغيرهم فأئمة الفقهاء متفقون على إثبات الحكمة والمصالح في أحكامه الشرعية وإنما تنازع في ذلك طائفة من نفاة القدر وغير نفاته، وكذلك ما في خلقه من المنافع والحكم والمصالح لعباده معلوم" أ. هـ ٢.

وقد أنكر ـ سبحانه ـ على من نسب إلى حكمته التسوية بين المختلفين فقال تعالى: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ ٣.

وقال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٤.

هاتان الآيتان: دلتا على أن التسوية بين المختلفين حكم سيء ينزه ـ الباري جل وعلا ـ عنه ولم ينكره ـ تعالى ـ من جهة أنه لا يكون، وإنما أنكره من جهة قبحه في نفسه، وأنه حكم سيء يتعالى ويتنزه عنه لمنافاته لحكمته وغناه وكماله، ووقوع أفعاله كلها على السداد والصواب والحكمة، فلا يليق به أن يجعل البر كالفاجر، ولا المحسن كالمسيء، ولا المؤمن كالمفسد في الأرض فدل على أن هذا قبيح في نفسه ـ تعالى الله ـ عن فعله، ومن هذا أيضاً: إنكاره ـ سبحانه ـ على من جوز أن يترك عباده سدى فلا يأمرهم ولا ينهاهم، ولا يثيبهم، ولا يعاقبهم، وإن هذا الحسبان باطل، والله متعال عنه لمنافاته لحكمته، وكماله كما قال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ ٥

Rujukan halaman ini: مباحث العقيدة في سورة الزمر، ص 83 (SanadKitab #12059, hlm. urut 74)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.