وإن ابنك هذا جاء فأخذ هذه، فلم أرَ أحداً قال له شيئاً، فقال له عثمان: "إن عمر كان يمنع أهله١ وأقرباءه ابتغاء وجه الله تعالى، وإني أعطي أهلي وأقربائي ابتغاء وجه الله تعالى، ولن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر، ولن تلقى مثل عمر"٢.
وعن إسماعيل بن أبي خالد قال: قيل لعثمان ﵁: "ألا تكون مثل عمر؟ "، قال: "لا أستطيع أن أكون مثل لقمان الحكيم"٣.
روي عن سعيد بن زيد أنه بكى٤ عند موت عمر، فقيل له: "ما يبكيك؟ "، فقال: "على الإسلام، إن موت عمر ثَلَمَ الإسلامَ لا ترتق إلى يوم٥ القيامة"٦.
وعن زيد بن وهب قال: "أتينا عبد الله بن مسعود، فذكر عمر، فبكى حتى ابتلّ الحصى من دموعه٧، وقال: "إن عمر كان حصناً حصيناً للإسلام يدخلون فيه ولا يخرجون منه، فلما مات عمر انْثَلَم الحصن٨ فالناس يخرجون من الإسلام"٩.