Lewati ke konten

Kitab: Majmu'atur Rasa'il wal Masa'il an-Najdiyyah (Juz 1) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca halaman 248

  1. القسم الأول
  2. رسائل وفتاوي للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد عبد الوهاب

قصدٍ؛ بل هو جاهل، هل يعذر أم لا؟ سواء كان ذلك الشّيء قولاً، أو فعلاً، أو اعتقاداً، أو توسّلاً؟

فنقول: إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله ما يكون فعله كفراً، أو قوله كفراً، أو اعتقاده كفراً جهلاً منه بما بعث الله به رسوله ﷺ، فهذا لا يكون عندنا كافراً، ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم الحجة الرّسالية التي يكفر من خالفها.

فإذا قامت عليه الحجّة، وبيّن له ما جاء به الرّسول ﷺ، وأصرّ على فعل ذلك بعد قيام الحجّة، فهذا هو الذي يكفر؛ وذلك لأنّ الكفر إنّما يكون بمخالفة كتاب الله وسنة رسوله، وهذا مجمع عليه بين العلماء في الجملة، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ ، [الإسراء: من الآية: ١٥] .

وبقوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ ، [الزّمر: ٧١] .

واستدلّوا أيضاً بما ثبت في الصّحيحين والسّنن وغيرها من كتب الإسلام من حديث حذيفة أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ رجلاً مِمَّن كان قبلكم قال: لبنيه إذا أنا منت فاحرقونِي ثم ذروا نصفي في البرّ ونصفي في البحر، فوالله لئن قدر الله عليّ ليعذبنِي عذاباً لا يعذّبه أحداً من العالمين، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر الله البرّ فجمع ما فيه، ثم قال له: كن فإذا الرّجل قائم، قال الله: ما حملك على ذلك؟ قال: خشيتك ومخافتك فما تلافاه أن رحمه".

فهذا الرّجل اعتقد أنّه إذا فعل به ذلك لا يقدر الله على بعثه جهلاً منه لا كفراً، ولا عناداً، فشكّ في قدرة الله على بعثه، ومع هذا غفر له ورحمه.

وكلّ مَن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة بالرسول ﷺ، ولكن الجاهل يحتاج إلى مَن يعرّفه بذلك من أهل العلم. والله ﷾ أعلم.

وصلّى الله على محمّد وآله وصحبه وسلّم.

Rujukan halaman ini: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)، ص 248 (SanadKitab #12064, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.