فلابد للباحث في كتاب الله - ليكون بحثه علمياً دقيقاً - من أن يقف على القيم الدقيقة لهذه الألفاظ حين نزولها، حتى يبلغ الغاية من الدقة المرجوّة" (١) .
وقفة مع ما أُثر عن ابن عباس في تفسير غريب القرآن
نسبت إلى ابن عباس ﵄ تفاسير عديدة، لغريب القرآن الكريم، وبَعد نظرة متأملة إلى هذا الذي نسب إليه: نجد بعضه جيداً، يُطمأن إليه، ويوثق بما قيل فيه.
وبعضه منحول إليه، ولم يصح - رواية - عنه!
ومن أصح الروايات المنسوبة إليه في تفسير الغريب القرآني:
١- رواية علي بن أبي طلحة، الهاشمي بالولاء (ت١٤٣هـ) (٢) أو صحيفته، التي دوّن فيها: مارواه عن مجاهد، أو سعيد بن جبير عن ابن عباس، والتي قال فيها الإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١هـ) : "بمصر صحيفة - في التفسير- رواها علي بن أبي طلحة، لو رَحَل رجل فيها إلى مصر - قاصداً - ما كان كثيراً" (٣) .
وقال عنها السيوطي (٤) : "إنها من أصح الطرق عن ابن عباس، وعليها اعتمد البخاري - في صحيحه - مرتباً على السور".