وبه قال أصحاب الشافعي١، لما روي أن المقداد وعثمان ﵄ تحاكما إلى عمر ﵁ في مال استقرضه المقداد، فجعل عمر اليمين على المقداد فردها على عثمان، فقال عمر: "لقد أنصفك"، فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف، وقال: "خفت أن يوافق قدر بلاء فيقال: بيمين عثمان"٢.
ولا يلزم محلوفا عليه إبرار قسم كإجابة سؤال بالله تعالى٣، ويسن الإبرار٤ لما ثبت أن النبي ﷺ أمر بإبرار المقسم أو القسم. رواه البخاري٥.
وإنما حمل أمره ﷺ على الندب لا على الإيجاب٦، لأن أبا بكر ﵁ قال: "أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني بما أصبت مما أخطأت"، فقال