وكذلك الفقر: لا يلائم الإنسان, فالإنسان يحب أن يكون غنياً.
وكذلك الجهل: لا يلائم الإنسان فالإنسان يحب أن يكون عالماً. لكن أقدار الله ﷿ تتنوع لحكمة يعلمها الله ﷿, منها ما يلائم الإنسان ويستريح له بمقتضى طبيعته, ومنها ما لا يكون كذلك. فمت هو حسن الخلق مع الله ﷿ نحو أقدار الله؟
حسن الخلق مع الله نحو أقداره: أن ترضى بما قدر الله لك, وأن تطمئن إليه وتعلم أنه ﷾ ما قدره إلا لحكمة عظيمة وغاية محمودة يستحق عليها الحمد والشكر.
وعلى هذا فإن حسن الخلق مع الله نحو أقداره, هو أن يرض الإنسان ويستسلم ويطمئن, ولهذا امتدح الله الصابرين فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ , الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ١.
ثانياً: حسن الخلق في معاملة الخَلق:
أما حسن الخلق مع المخلوق فعرّفه بعضُهم بأنه كفُّ الأذى, وبذلُ النّدى، وطلاقة الوجه. ويذكر ذلك عن الحسن البصري رحمه الله٢.