الأقارب أمونُ عليهم١. فنقول: هذا ليس بسبب يجعلك تسيء الخلق معهم, فالأقارب أحق الناس بأن تحسن إليهم في الصحبة والعشرة, ولهذا قال رجل يا رسول الله من أحق الناس بحسن مصاحبتي؟ قال: "أمك" قال: ثم من؟ قال: "أمك" قال ثم من؟ قال: "أمك" قال ثم من؟ قال: "أبوك" ٢.
والأمر عند بعض الناس على العكس تجده يسيء العشرة مع أمه, ويحسن العشرة مع زوجته, فيكون مقدماً إحسان العشرة مع زوجته التي هي عنده بمنزلة الأسير, كما قال النبي ﷺ: "استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم" ٣. يعني: بمنزلة الأسرى.
والحاصل: أن إحسان العشرة مع الأهل والأصحاب والأقارب كل ذلك من مكارم الأخلاق.