القاعدة الثانية: مفهوم المخالفة حجة
العمل بمفهوم المخالفة قد عمل به الصحابة وأقره النبي ﷺ فعن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] فقد أمن الناس! فقال: لقد عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".
أخرجه مسلم "٦٨٦".
فالآية تدل على أن القصر في السفر يكون من أجل الخوف، ومفهوم المخالفة أن المسافر لا يقصر الصلاة إذا كان آمناً، ولم ينكر النبي ﷺ على عمر العمل بمفهوم المخالفة وإنما بين له أن مفهوم المخالفة لا يعمل به هنا في هذه الآية.