تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (الحج: من الآية٧٨) كما كان النبي ﷺ يقول:" يسروا ولا تعسروا, إنما بعثتم ميسرين, ولم تبعثوا معسرين ".
وفي "المسند" عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قيل لرسول الله ﷺ: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال:" الحنيفية السمحة " (١) .
وفيه _أيضا_ عن محجن بن الأدرع أن النبي ﷺ دخل المسجد فرأى رجلا قائما يصلي فقال:" أتراه صادقا؟ " فقيل: يا نبي الله هذا فلان من أحسن أهل المدينة أو من أكثر أهل المدينة صلاة. فقال:" لا تسمعه فتهلكه _مرتين أو ثلاثا_ إنكم أمة أريد بكم اليسر ". وفي رواية أخرى له قال:" إن خير دينكم أيسره ". وفي رواية أخرى له: " لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة " (٢) . وخرج حميد بن زنجوية وزاد, فقال:" واكلفوا من العمل ما تطيقون, فإن الله لا يمل حتى تملوا, الغدوة والروحة وشيء من الدلجة ". وفي "المسند" (٣) عن بريدة, قال: خرجت فإذا رسول الله ﷺ يمشي فلحقته فإذا نحن بين يدي رجل يصلي يكثر الركوع والسجود. قال:" أتراه يرائي؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: من ليده من يدي فجعل يصوبهما ويقول:" عليكم هديا قاصدا. عليكم هديا قاصدا. عليكم هديا قاصدا. فإنه من شاد هذا الدين يغلبه ". وقد روي من وجه آخر مرسل, وفيه أن النبي ﷺ قال:" إن هذا آخذ بالعسر, ولم يأخذ