Lewati ke konten

Kitab: Minhajut Ta'sis · Pengarang: عبد اللطيف آل الشيخ

Baca halaman 149

  1. فصل

الأشياخ، وجرّب أقوام استجابة الدّعاء عند قبور معروفة كقبر الشيخ أبي الفرج الشيرازي المقدسي وغيره، وقد أدركنا في أزمامنا وما قاربها من ذوي الفضل علماً وعملاً من كان يتحرى الدعاء عندها والعكوف عليها، وفيهم من كان بارعاً في العلم وفيهم من له كرامات، فكيف يُخالَف هؤلاء؟ وإنما ذكرت هذا السؤال مع بعده عن طريق العلم والدين؛ لأنه غاية ما يتمسك به القبوريون".

ثم أجاب عن هذا السؤال بقوله: "قلنا الذي ذكرنا كراهته لا ينقل في استحبابه شيء ثابت عن القرون الثلاثة التي أثنى النبي ﷺ عليها حيث قال: "خير أمتي القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" مع شدة المقتضى فيهم لذلك لو كان فيه فضيلة. فعدم أمرهم وفعلهم لذلك مع قوة المقتضى لو كان فيه فضل يوجب القطع بأن لا فضل فيه. وأمّا من بعد هؤلاء فأكثر ما يفرض أن الأمة اختلفت فصار كثير من العلماء إلى فعل ذلك وصار بعضهم إلى النهي عن ذلك، فإنه لا يمكن أن يقال: قد اجتمعت الأمة على استحسان ذلك لوجهين:

أحدهما: أن كثيرا من الأمة كره ذلك وأنكره قديماً وحديثاً.

الثاني: أنه من الممتنع أن تتفق الأمة على استحسان فعل لو كان حسناً لفعله المتقدمون ولم يفعلوه. فإنّ هذا من باب تناقض الاجماعات وهي لا تتناقض. وإذا اختلف فيه المتأخرون فالفاصل بينهم هو الكتاب أوالسنة وإجماع المتقدمين نصاً واستنباطاً. فكيف ـ والحمد لله ـ لم ينقل هذا عن إمام معروف ولا عالم متبع؟ بل المنقول في ذلك إما أن يكون كذباً على صاحبه، مثل ما حكى بعضهم عن الشافعي ﵀ أنه قال: "إذا نزلت بي شدة أجيء فأدعو عند قبر أبي حنيفة الله فأُجاب" أو كلاما هذا معناه، وهذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له أدنى معرفة بالنقل؛ فإن الشافعي لما قدم ببغداد لم يكن ببغداد لأبي حنيفة ولا غيره قبر ينتاب للدعاء عنده ألبتة، بل ولم يكن هذا معروفاً على عهد االشافعي، وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والعراق والشام

Rujukan halaman ini: منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس، ص 149 (SanadKitab #12094, hlm. urut 145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.